"محدش مستعبرنا يا استاذة " تلك الجملة
البسيطة التى قالها لى البطل احمد اسامة حين سألته عما يقوم بيه المسؤولون عن هذا البلد
الامين تجاه هؤلاء الابطال من مصابى الثورة
... لقد رأيت فى هذا البطل روح الثورة التى افتقدتها انا شخصيا بعدما تركنا
الميدان ، حين قال : انا مش عايز حاجة انا اتعالجت خلاص بس انا امنية حياتى انى
اخواتى يسافر يكملوا علاجهم برة مصر، ولما
كلمت رئيس الصندوق قاللى انت اخدت حقك مالبلد 15 الف جنيه " واشار الى زميله
مصطفى الذى اصيب بشلل رباعى جعله طريح الفراش حتى اصيب جسده بقرحة الفراش اى تعفن
جسده منتظرا اما رحمة ربه لكى يتخلص مما هو فيه للابد واما اهمال المسؤول عن هذا
البلد ، والعجيب ان والدته قالت انها ذهبت للقاء مرسى وبالفعل قابلها - لكى
يصافحها- ووكل شخصا ينوب عنه كى يزلل لها
عقبات السفر لعلاج ابنها وقال لها تحدثى مع هذا الشخص وكأنك تتحدثين معى وبالفعل
قدمت له التقرير الخاص بحالة ابنها وقال لها انتظرى منى الرد تليفونيا واعطالها رقم هاتفه ومرت الايام وراء الايام ومحدش مستعبرها حتى رقم
هاتفه لم يعد يستجيب، اما عنتر الذى اعتدت ان اناديه بأبو العناتير الذى اصيب بشلل
ايضا قال لى : انه ايضا محدش عبره غير هبة السويدى بعدما اهمله الاطباء وتسببوا له
بشلل وتهتك فى الاعصاب مما استحال علاجه داخل المحروسة ، وكانت بجواره زوجته التى لم تفارقها البسمة – فعلا هكذا اعتدت
رؤية الابطال – ما الذى اراه ؟ اكنت غافلة عن رفقاء كفاحى ؟ ان زيارتهم حتى لا
تحتاج الى جبار ..! اين نحن الثوار من
هؤلاء وسط مقاهى وسط البلد والبكاء والنحيب والولولة على ماحدث ؟ هناك من قد يفارق
الحياة وانت تولول عالثورة اللى لسه مستمرة ، هذا ما تحدثت به نفسى الىّ وانا فى
طريقى الى غرفة معوض طالب الصيدلة البدر المنور اللى مستكين داخل غيبوبة من يوم 28
يناير ..! ايه؟ 28 يناير ؟ كيف ولماذا الانتظار ؟ وما الذى يقف عائقا امام علاجه ؟
.. السفر الى الخارج هى اجابة غالبيتهم ؟
اين الحكومة ؟ محدش مستعبرنا كانت الاجابة الوحيدة لهؤلاء الابطال على سؤالى
الوحيد .
حينها تذكرت مقولة الرئيس مرسى " ايها المواطنون
اهلى وعشيرتى ان دماء الشهداء والمصابين ما زالت تجرى فى عروقى" ، فأين هى دمائهم يا سيادة الرئيس واين عروقك
من الاصل ؟ لا ادرى اذا كان من الادب ان اتهمك بالكذب والنفاق فاننى الى الآن لم
ارى ما يثبت عكس ذلك على الاطلاق سواء فيما يخص هؤلاء الابطال او غير ذلك ، فقط
كرمت قاتلينا ومغتصبينا ومنحتهم القلادات والنياشين والمناصب وكله تحت ستار الخروج الآمن الذى اعلنا رفضه
منذ ان تحدثت عنه جماعتك ، بدلا من تكريم
هؤلاء الابطال ، فتبت يداك التى علقت نياشين العلا على صدور القتلة والمغتصبين ،
والمجد كل المجد لمن رفعوا ارواحهم على اكفهم فداءا للوطن ، والتقدير كل التقدير
لمن قدر دماء الشهداء والمصابين وهم كثيرون الا انهم يفضلون الجلوس بعيدا عن
الاضواء أمثال هبة السويدى تلك السيدة التى تكفلت بعلاج غالبية المصابين من جيبها
الخاص وغيرها من الجنود المجهولين الذين نرفعهم فوق رؤسنا.
ايها الرئيس الموظف خادم الشعب الدكتور محمد مرسى لا تنسى انك رئيس بدرجة موظف وان من منحك هذه
الوظيفة هم هؤلاء الابطال فم من اجلسوك على هذا الكرسى فان تعمدت اهمالهم فأعلم ان
هناك ملايين غيرهم سيطيحون بك كما اطاحوا بمن قبلك ، والعبرة لمن يعتبر.
ايها الثوار الاحرار بما ان كل شئ فى هذا البلد لا يأتى
سوى بالوقوف امام التيار فنحن لها باذن الله ، اخواتنا دمهم فى رقابنا نحن من
شاركناهم هذا الدم الغالى ، تلك الرصاصة التى اخترقت اجساد اخواتنا كان من الممكن
ان يكون لنا نصيب فيها تخيلوا انفسكم طرحاء الفراش تملؤكم الامانى وتفيض من اجل ان
تجدوا من يقف فى ظهوركم - او كما يقول
احمد اسامة عشان حد يستعبركم –
استحلفكم بالله اعيدوا هؤلاء الابطال الى الحياة .
بقلم/ أسماء الجريدلى
27/8/2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق