كلنا بنحبك وبنموت فيكى يا مصر ؛ لا... مش كلنا ؛ كلنا ؛ لا ... مش كلنا – فى ناس بتموت وهيا بتبوس ترابك ... وناس بتموت وهيا بتغتصب جمالك ، ومحدش يقوللى بلاش سيرة جمال دى .. انهارده عيد ولازم نفرح دى ذكرى غالية ده انتصار عالصهاينة وسينا رجعت كاملة لينا ومصر بقت طايرة مالفرحة – لازم نفرح .. هو كله نكد نكد مفيش فرح خالص مفيش ولو حتى ابتسامة تبل الريق الناشف ده ... طب لو طالبة معاكوا افراح وابتسامات ماشى ... افرحوا وامرحوا ... ده حتى الشهيد بيضحك .. فاكرين الشهيد الضاحك اللى فضل فالثلاجة من غير اهل يتعرفوا عليه لحد ما اتدفن كدهون .. بصوا لوشه عشان تعرفوا الضحك بيبقى ازاى ...! ولا اقولكم .. بلاش سيرة شهداء الثورة اللى خربت البلد دى .. فى ناس بيجيلها حسحس لما بتيجى سيرة الثورة والثوار .. تعالوا نشوف ابطال اكتوبر اللى هما السبب الرئيسى ففرحتكوا انهارده ... عندكوا البطل صائد الدبابات اللى مات وهو مريض بالكبد كدهون من غير حس ولا خبر ولا جنازة عسكرية معرفش ده عشان كانت وظيفته كناس بالبلدية ولا عشان هو بطل عظيم ... بلاش ده... فى كمان جمعة الشوان اللى طق وطهق لدرجة انه لام الموساد انه مش قتله وريحه من عذاب وآلام المرض ومهانة العوز والحاجة ... كمان البطل العظيم الفريق /سعد الدين الشاذلى اللى اتحبس واتبهدل واللى خبوا تاريخه المشرف وطمسوه وهمشوه فعيون المصريين – انتصرنا اه سينا رجعت كاملة اشك ... لكن اصحاب الانتصار ده عاشوا جوه بلادهم مهزومين مكسورين يا اما مالفقر يا اما مالمرض وفى الحالتين زودوا عليهم وضع التهميش وعدم التقدير ... ده حال شهداء راحوا من 38 سنة وعبروا القناة وانتصروا فى حين ان فى ناس هبروا خير مصر 38 سنة واغتصبوا برائتها وسلبوها اعز ما تملك وهو كرامتها ، فما بالكوا بحال شهداء ثورة يناير تعالوا نسرح كده : هل هما فرحانين زى اللى فرحانين دلوقتى ؟ تخيلوا كده معايا .. وكأن ارواحهم طايرة انهارده فالسما مع الطيارات الاف 16 اللى عملت عرض هايل تمام زى اللى عملته فوق ميدان التحرير اثناء الثورة – تخيلوهم شايفينا بنهيص عند المنصة هل هيفرحوا زينا ولا حزانى ؟ مش على ان دمهم راح هباءا كده .. لا ... على انه اتنسى والدنيا بيس ... طب اقولكم بلاش شغل الافلام الاجنبى والتخيلات والكلام بتاع هارى بوتر دهون ... تعالوا بينا نزور المصابين .. بصوا فعنيهم اللى راح منها الضى ... شوفوا رجليهم واديهم اللى اصابها الشلل ... تعرفوا ان التمريض هناك بيعايروهم بانهم بقوا عبأ عالمستشفى .. تعرفوا ان المجلس بطل يصرف على معظمهم وفى منهم اللى قطع علاجه فالخارج عشان المجلس قفل الحنفية ... اقولكم بلاش الشهداء وبلاش المصابين بتوع اكتوبر او بتوع الثورة ؛ تعالوا بينا على مصر شوفوها واسألوا عليها ، عاملة ايه فيوم عيدها ... انا عن نفسى شايفة فعنيها دموع وحاسة فصوتها بأنين ووشها كله حسرة وألم .. شفايفها بتبتسم بسمة ندم ... مصر صبرت كتير وما عاد فيها الكتير .. لاجل ما يحكمها المجلس والمشير ... مصر تعبت أوى .. صحتها راحت مالتقاوى المتهرمنة ... من علبة دوا لما احتاجتها فيوم .. حطت اديها فجيبها لقيت الهوا ... حتى الهوا كله علل رصاص دخان خلى الحياة زى السراب تجرى وراه ما تلاقى غير اللضا ... ناس عبروا القناة نالوا الشهادة وفالجنة مع ربنا ... وناس هبروا البلد وملوها افترى ... ايوه افترى ... سرقوا التاريخ واستخسروا فمصر الرغيف ... ! كان نفسى اكمل الكلام المنثور ده بس بصراحة شايفة مصر بتبصلى وفعنيها نظرة بتقتلنى بتوقف كل عقلى وتفكيرى ... بتصيبنى بالشلل التام بتخلينى مش قادرة اتكلم باسمها لانى بنتها او حتى احكى عنها ... زعلها وحش اوى مش قادرة اتحمله ليها حزن عظيم .. حزنك يا امى عظيم زى ما انتى عظيمة ... وعشان ارضيكى لازم اديكى شئ عظيم .. شئ يرجعلك كرامتك .. تاريخك .. حتى نيلك .. لازم يعود لاجل ما تعودى للدنيا أم .. لاجل ما يكون شبابك هو الاهم .. لاجل ما تكون انتى تساوى الدم ... لاجل ما يكون الرغيف ملك الضغيف .. لاجل ما تكون الكرامة بدل المهانة .. ولا يحس المريض بالالم .. ولا الغنى يقول انا القوى .. .. .. ايه ؟ لسه عاوزين تحتفلوا بالنصر وهيا حزينة فيوم النصر ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق