السبت، 22 أكتوبر 2011

يا ريته كان قتلنى


يا ريته كان قتلنى ...!
اكتب تلك الكلمات وقد مرت سويعات بسيطة على هزة كسرتنى وأفقدتنى الثقة فى كل شئ ... كل شئ .... فقد أهدرت كرامتى على مسمع ومرئى من شعبنا الكريم ذو الكرامة ذو الحضارة ... صاحب الثروة ... اقصد الثورة التى يعتبرها غالبية شعبنا مصدر الخراب على البلاد .... ساحاول ان اتمالك اعصابى واحبس صوتى الذى بح مع صرخات الغوث وان اتمسك بدمعاتى حتى لا تحجبنى رؤية ما اكتب فلعلها مثل شعبنا العظيم تريدنى ان اصمت الى الابد ... سأسرد ما حدث بالعامية حتى استطيع ان اعكس تلك اللحظات المنحطة :
انهارده بعد يوم شاق وانا راجعة البيت وراكبة المترو فى عربية السيدات قصدى السيدات .... كنت قاعدة وراكنة راسى عالحيط من كتر التعب والارهاق وكل شويه الاقى باعة متجولين ودى ظاهرة انتشرت فى الايام دى كتير وكنا بنستحملهم لما بيطلعوا عربية السيئات وبنقول اهو بدل ما يسرقوا ودى لقمة عيشهم واحوال البلد مش هيا ... المهم فى منتصف الطريق ... وللعلم انا كنت راكبة خط المرج  ... وتقريبا فى محطة غمرة او الدمرداش انا مش فاكرة لانى مش بركز فالمحطات لانى بنزل اخر الخط ... طلع راجل عنده حوالى ستين سنة مربى ذقنه وماسك عصاية مقشة مكسورة ( نص عصاية ) وبدأ يوعظ الناس بصوت خرم ودانى ... انا محاولتش اركز فكلامه لانى تعبانة جدا وقولت اكيد هينزل المحطة الجاية وعدت محطة واتنين وثلاثة واربعة ولسه بيخطب ... انا تعبت نفسيا لان كلامه غلط وبيوصل للناس معلومات غلط وبيتكلم باسلوب مهين للسيئات اللى قاعدين يعنى بيقولهم ان معظم اهل النار من النساء لان كل واحدة فيكم مش بتحرم نفسها وعمال يشوح بالعصاية ... والمصيبة مش فيه .. المصيبة انه فى ستات وبنات بتستجيب ليه .... كل ده وانا ساكتة ... بصيت فعيون كل السيئات اللى حوليا لقيت منهم اللى مش فبالها واللى حاطة الهاند فرى واللى نفسها تقوله انزل مالعربية ومش قادرة ودول مش كتير واللى فرحانة بالجرائم اللى بيقولها ... فقررت اقول لاء ... قمت وندهت عليه وتقريبا عمل نفسه مش سامعنى فعليت صوتى ... لو سمحت يا عم الشيخ ... دى عربية السيدات ومينفعش تركب فيها وثانيا اللى انت بتعمله ده مكانه المسجد واى واحدة عاوزة تعرف عن دينها عندها المساجد او التلفزيون ... لقيت الستات اللى فالمترو بتقولى وانتى مالك احنا عاوزين نسمعه لو مش عاجبك انزلى ده فنفس الوقت اللى هو بدأ فيه يشتمنى بالفاظ بذيئة ..مرديتش عليه ورديت عالسيئات قولهم لاء ده كده قطع للطريق .... المترو ده وسيلة للنقل وليس مكان للدعوة ولو انتم عاوزين تسمعوه خدوه وانزلوا ... المهم لقيت الراجل بيقرب عليه وهو بيشتم .. فقولتله احترم نفسك والا هبلغ الشرطة وطلعت الموبايل فايدى ولسه بضرب الرقم لقيته نتش منى الموبايل وهو مازال يقذفنى بسيل من الشتائم ... قلتله متشتمش لو سمحت وهات الموبايل هاااااااااااااات الموبايل ... راح باقصى قوة رازع الموبايل عالارض .... فصرخت ووطيت اجيب الموبايل وهو لسه بيشتم لقيته بيضربنى بالعصاية على راسى وعلى كل جسمى ولما وقفت طعنى بالعصاية فرقبتى وانا بصرخ انا عاوزة الشرطة حد يمسكه انا لازم اوديك الشرطة والقيت سد اسود من المنتقبات بيحشونى عنه وبيقولولى انتى غلطانة وانتى مالك بيه ده رجال اد ابوكى ... قولتلهم معلون ابويا وانا بصرخ سيبونى وهما ماسكنى وبيحشونى عنه وهو عمال يضربنى بالعصاية على راسى من فوقهم ولما باب المترو فتح ...الراجل جرى ورمى العصاية وانا فلت من اديهم عن طريق بنتين حلال ونزلت جريت وراه وانا بصرخ امسكوه الراجل ده ضربنى والناس بتتفرج كل الصراخ ده خارج المترو مسافة حجوالى عربيتين عشان يروح يركب فعربية الرجالة كل ده والناس بتتفرج الشعب العظيم ... وجريت رواه لحد ما ركب فعربية الرجالة وركبت معاه وانا فى حالة من الانهيار والهيستريا والصراخ امسكوه الراجل ده ضربنى وشتمنى انا عاوزة الشرطة المهم حوالى ثلاث او اربع رجالة من العربية اللى فيها ما يقرب من 100 دكر اللى مسكوه ولقيت الناس متبلدة واحد من ظهرى جاى يقولى هو سرق منك حاجة .. قولتله ضربنى وشتمنى... وانا كنت منهارة .. كرره تانى يعنى مسرقش منك حاجة قولتله بقولك ضربنى ... والتانى جاى يقوللى انتى منين .... والباقى بيقوللى ده راجل اد ابوكى ومعلش فى حين انه اثار الضرب معلمة على رقبتى وهو مازال عمال يشتم .... بدأت الحوارات والمفاوضات داخل العربية واجمع الاغلبية على انه راجل كبير اد ابويا  ولازم اسيبه واروح وعادى .... المهم انه مسرقش منى حاجة .... فيما عدا الاربعة اللى صفصفوا على اتنين مسكوا الراجل لحد محطة المرج اللى فيها النقطة ونزلنا مالمترو وهما ماسكينه وواحد جرى راح ينده اى امين شرطة .... والمشهد كان زى ما باحكى ... صحيح فى بنت نزلت معايا من عربية السيدات وقالتلى انا هشهد معاكى بنوتة بالكتير عمرها عشرين سنة ... المهم الراجل قاعد على المقاعد فالمحطة وامين الشرطة الوسيم جه ... في ايه ...قولتله عاللى حصل وانا عاوزة اعمل محضر واخد حقى لقيت الراجل قايم يتهجم عليا وعاوز يضربنى وبيقوللى انا لو معايا مسدس كنت قتلتك يا فاجرة .. قولتله اثبت عندك يا حضرة الظابط ... ولقيت الظابط بيبصلى وكانه بيقوللى انا مش هعملك حاجة ... واللى منع الراجل انه يتهجم عليا الناس اللى كانت واقفة مش الظابط ولقيته بمنتهى الاحترام والحنية بيقوله قوم اتفضل معايا لازم اعمل محضر .. فرفض وقاله انا ظابط قديم ومحدش هيقدر يقبض عليا وانا مش رايح فحته .. قاله تعالى معايا متخافش ( والله باللفظ ) تعالى عشان الظابط اللى هيعمل المحضر فوق مش هنا .. قاله انا مش رايح فحته واللى عاوزنى يجينى كل ده والناس واقفة بتقوللى انا والضابط ده راجل كبير ومينفعش يتبدل ... فرديت باصرار ... يا سعادة الباشا لو مش قبضت عليه عشان اعمل البلاغ انا هبلغ فيك انت شخصيا ... فبصلى بصة المغلوب على امره ؟.... والراجل قام بسهولة جدااااااااااااااااااااااا ركب المترو قلتلهم انتو هتسيبوه يمشى وصرخت فيهم اقبضوا عليه ده مجرم ... ففى شبباب وقفوا ومنعوا الباب الخاص بالمترو انه يتقفل وكان فى مع الضابط معاونين لابسين مدنى قالولوه وقف المترو ... قال المترو مش هيتعطل .... وراح الراجل بدون حتى ما يبعتوا وراه ولو مخبر يقبض عليه .... واخدنى الضابط مكتبه فى صمت تام وقاللى متخافيش احنا هنبلغ فكل المحطات وربنا يسهل .... وبدأت نغمة الترحيب والطبطبة وكانهم بيقولولى قصرى وروحى عشان الليلة خلصت ... ووالضابط ده اختفى ولقتنى بتكلم واحد لابس مدنى معرفش رتبته ... واخدونى على قسم سراى القبة وهناك قابلت اخوانى وليد عبيد ووليد على واحمد ناظم .. ولما اتكلمنا مع المسؤول هناك بدا من كلامه انه مفيش شئ هيحصل وهنجيبه منين والضابط مقبضش عليه عشان ظروف البلد وانتى شوفتى الناس واقفة بتقوله ده راجل كبير ...هو عاوز يقوللى انه كان ممكن يتضرب زيك لو قبض عليه ... ولقيت مأمور القسم نازل مبتسم وبيحاول يدافع هو راخر ولما لقينا كلنا معترضين على كلامه بدأنا فى استقبال موجه من الوجوه الحسنة المبستمة ومكانش ناقص يقولنا انتوا منورين القسم ولما اخويا  جه اتعمللوا احلى تشريفة طبعا لانه وكيل نيابة .... وخلص اللقاء مع المسؤولين داخل القسم بعد نقاشات فى وضع البلد تدل على انهم سيكونوا غير قادرين حماية وتأمين الانتخابات ... وحالة من التبلد ... واحنا مش عاوزينك تكونى زعلانه ... قولتلوا انا حزينة ومكسورة وهفضل كده لحد حقى ما يجينى ...
ده اللى حصل
ذهبت الى المنزل مع امى واخى وانا فى حالة انهيار داخلى ....اصرخ... حقيقة... صرخت اللا ان صوتى راح وذهب مع الاستغاثة بالشعب العظيم .. وحين وصلت الى منزلى ولجأت الى غرفتى وكأنى سأجد فيها الامان ونزعت ملابسى لارى جسدى به اكثر من ستة جروح كانت تنزف دون ان اشعر بها وعشرات الكدمات الشديدة.. رأسى مليئة بالتّورمات وبها حرج كان ينزف ... اين الامان ... اين الشعب الذى كان يجعلنى اشعر بان الشارع بيتى والذى حمى المساجد والكنائس .... اين شباب الثورة فى عربة المترو التى اغلب ركابها من الشباب ... أين نفسى التى كسرت وكرامتى التى اهدرت وحقى الذى هدر ... يا ليته قلتلنى ...كنت سارسل له الشكر على قتلى لانه سيرسلنى الى ربى حسيبى وملجأى لانه سيجعلنى اتذوق رحمة الرحيم وعفو الغفو وقوة القوى ونصر النصير واجابة المجيب ...حسبى الله ونعم الوكيل


الجمعة، 21 أكتوبر 2011

هو الاعلام ده عبيط ولا بيستعط

انهارده وانا ماشية جنب محطة مترو الدقى لقيت ناس واقفة بتعمل لقاء مع ناس المهم بصيت من بعيد وانا ماشية وفجأة لقيت واحدة طلعتلى من ورا العربية وزى ما يكون لقيت لقية وبتستنجد بيا بالحاح ... ارجوكى من فضلك شكلنا بقى وحش اوى الناس معندهاش معلومات ومش عارفة تجاوب عالاسئلة حاجة بقت تكسف ودى معلومات عامة واسئلة جوابتها سهلة اوى قولتلها بس انا مزاجى مش رايق لاى اسئلة عامة ... انا افتكرتها هتقوللى العالم فيه كام قارة والعبط ده ... لقيتها بتقولى الله يخليكى احنا شكلنا وحش ... قولتلها والاسئلة دى عن ايه بالضبط ؟ ... قالتلى عن السلفيين ... هيا قالتلى كده وانا اتعفرت مع انها لابسة محزق وملزق .... يعنى سافرة ... قولت فسرى ماشى يا بت يمكن بتسأل اسئلة مفيدة ... قولتلها ...خير وعاوزة تسألى ايه بقى ؟ قالتلى لو تسمعى عن التحالف الديموقراطى انا عاوزة اسأل هل انفصال السلفيين عن التحالف ده اضر بيهم ولا افادهم مع العلم انه التحالف ده بيتزعمه الاخوان المسلمين ... قولتلها سؤالك غلط يا استاذةالمفروض تقوليلى هل هيفيد الشارع ولا لا وعموما موضوع التحالفات دى وجودها زى عدمها لان دى ما هى الا صفقات لتقسيم الكراسى والثورة مقامتش عشان نقتل الديموقراطية بالشكل ده ..ده زائد ان التحالف المفروض يكون ضد نزول فلول الحزب الوطنى والفلول للانتخابات مش ضد الفلول بعد نزولهم الانتخابات ...واللى حاصل هو اختلاف على تقسيم التركة مش أكتر... وشكرا ... وبعد ما وقفنا تصوير قولتلها بما انك شغالة على دريم ... احنا حبينا دريم بدينا عبد الرحمن وصباح دريم طعمه وحش اوى من غيرها هو انتوا مشيتوها ليه ؟ .! قالتلى مش المجلس اللى مشاها احنا كنا عارفين من قبلها انها هتمشى او بعمنى اصح المسؤولين عن القناة هيمشوها لانها اتكلمت باسلوب مش كويس قولتلها مكانش عندكم غير دينا ومكنتش بسمع عندكم غير دينا ... واذا كنتم بتعتمدوا على منى الشاذلى فهيا وابراهيم عيسى سقطوا امبارح اثناء حوارهم مع المجلس احنا كنا متوقعين منهم غير كده خالص .. كنا متوقعين حوار جاد وقوى بقوة حلقة يسرى فوده وعلاء الاسوانى مع شفيق ... قالتلى بس منى الشاذلى ابراهيم كان بيقاطعها ومش مخليها عارفة تشوف شغلها  قولتلها : الاتنين كانوا انيل من بعض واصابهم حالة من التبلد كانوا عاملين زى التلميذ اللى معملش الواجب ... والدليل على كده انه المجلس مخافش منهم وخاف من يسرى وعلاء ....المجلس كان جاى يشرح الدرس حسب منهجه ومش عاوزة حد يعدل عليه ... قالتلى انتم لازم تقبلوا بالاخر هيا الديموقراطية كده ولازم تقبلوا بالرأى والراى الاخر ...الثورة قامت عشان كده ....قولتلها الثورة خسرت يوم ما الثوار سابوا الميدان وسلموها للمجلس وجت قوة متسلطة ومتسلقة على الشباب الثائر اللى معندوش اى سوابق مع النظام غير سوابق السجون والاعتقال والقهر وتكميم الافواه ....... الشباب ده اعلامكم متجاهلة عالاخر انا عمرى ما شوفت بعد الثورة شباب بيتقدموا فالاعلام غير الشلة بتاعة ائتلاف شباب الثورة اللى مودينا فستين داهية واللى منهم ناس كان قاعدة بتوت وبتفيس فى افخر الفنادق واحنا بنضرب فالميدان المهم عشان تخلص منى .. قالتلى هاتى رقمك وفاى فرصة متاحة هكلمك ونستضيفك معانا قولتها تيب وفرصة سعيدة جدا جدا ....
.
.
.
المهم انه الاعلامين معظمهم بنفس الدماغ والفكر العقيم ده كانت بتشحت الناس عشان يجاوبوا على سؤال تافه ومش هيفيد المشاهد العادى باى شئ بدل ما تتناقش فمواضيع جادة جاية تقوللى هما التلفيين خسروا بانفصالهم عن الاخوان ... هما مين السلفيين دول من الثورة وشهداءاها ... الآن يتقاسمون تركة الشهداء لمصر والمصريين ... هما فين اصلا من مواجهة المجلس بما يرتكبه من جرائم فى حق مصر وشعبها لم نر منهم غير النفاق الباهت للحاكم قبل الثورة وخلالها وبعدها ... جتكم القرف 

الخميس، 6 أكتوبر 2011

يا حزينة يوم عيدك يا مصر



كلنا بنحبك وبنموت فيكى يا مصر ؛ لا... مش كلنا ؛ كلنا ؛ لا ... مش كلنا – فى ناس بتموت وهيا بتبوس ترابك ... وناس بتموت وهيا بتغتصب جمالك ، ومحدش يقوللى بلاش سيرة جمال دى .. انهارده عيد ولازم نفرح دى ذكرى غالية ده انتصار عالصهاينة وسينا رجعت كاملة لينا ومصر بقت طايرة مالفرحة – لازم نفرح .. هو كله نكد نكد مفيش فرح خالص مفيش ولو حتى ابتسامة تبل الريق الناشف ده ... طب لو طالبة معاكوا افراح وابتسامات ماشى ... افرحوا وامرحوا ... ده حتى الشهيد بيضحك ..  فاكرين الشهيد الضاحك اللى فضل فالثلاجة من غير اهل يتعرفوا عليه لحد ما اتدفن كدهون .. بصوا لوشه عشان تعرفوا الضحك بيبقى ازاى ...! ولا اقولكم .. بلاش سيرة شهداء الثورة اللى خربت البلد دى .. فى ناس بيجيلها حسحس لما بتيجى سيرة الثورة والثوار .. تعالوا نشوف ابطال اكتوبر اللى هما السبب الرئيسى ففرحتكوا انهارده ... عندكوا البطل صائد الدبابات اللى مات وهو مريض بالكبد كدهون من غير حس ولا خبر ولا جنازة عسكرية معرفش ده عشان كانت وظيفته كناس بالبلدية ولا عشان هو بطل عظيم ... بلاش ده... فى كمان جمعة الشوان اللى طق وطهق لدرجة انه لام الموساد انه مش قتله وريحه من عذاب وآلام المرض ومهانة العوز والحاجة ... كمان البطل العظيم الفريق /سعد الدين الشاذلى اللى اتحبس واتبهدل واللى خبوا تاريخه المشرف وطمسوه وهمشوه فعيون المصريين – انتصرنا اه سينا رجعت كاملة اشك ... لكن اصحاب الانتصار ده عاشوا جوه بلادهم مهزومين مكسورين يا اما مالفقر يا اما مالمرض وفى الحالتين زودوا عليهم وضع التهميش وعدم التقدير ... ده حال شهداء راحوا من 38 سنة وعبروا القناة وانتصروا فى حين ان فى ناس هبروا خير مصر 38 سنة واغتصبوا برائتها وسلبوها اعز ما تملك وهو كرامتها ، فما بالكوا بحال شهداء ثورة يناير تعالوا نسرح كده : هل هما فرحانين زى اللى فرحانين دلوقتى ؟ تخيلوا كده معايا .. وكأن ارواحهم طايرة انهارده فالسما مع الطيارات الاف 16 اللى عملت عرض هايل تمام زى اللى عملته فوق ميدان التحرير اثناء الثورة – تخيلوهم شايفينا بنهيص عند المنصة هل هيفرحوا زينا ولا حزانى ؟  مش على ان دمهم راح هباءا كده .. لا ... على انه اتنسى والدنيا بيس ... طب اقولكم بلاش شغل الافلام الاجنبى والتخيلات والكلام بتاع هارى بوتر دهون ... تعالوا بينا نزور المصابين .. بصوا فعنيهم اللى راح منها الضى ...  شوفوا رجليهم واديهم اللى اصابها الشلل ... تعرفوا ان التمريض هناك بيعايروهم بانهم بقوا عبأ عالمستشفى .. تعرفوا ان المجلس بطل يصرف على معظمهم وفى منهم اللى قطع علاجه فالخارج عشان المجلس قفل الحنفية ... اقولكم بلاش الشهداء وبلاش المصابين بتوع اكتوبر او بتوع الثورة ؛ تعالوا بينا على مصر شوفوها واسألوا عليها ، عاملة ايه فيوم عيدها ... انا عن نفسى شايفة فعنيها دموع وحاسة فصوتها بأنين ووشها كله حسرة وألم .. شفايفها بتبتسم بسمة ندم ...  مصر صبرت كتير وما عاد فيها الكتير .. لاجل ما يحكمها المجلس والمشير ... مصر تعبت أوى .. صحتها راحت مالتقاوى المتهرمنة ... من علبة دوا لما احتاجتها فيوم .. حطت اديها فجيبها لقيت الهوا ... حتى الهوا كله علل رصاص دخان خلى الحياة زى السراب تجرى وراه ما تلاقى غير اللضا ... ناس عبروا القناة نالوا الشهادة وفالجنة مع ربنا ... وناس هبروا البلد وملوها افترى ... ايوه افترى ... سرقوا التاريخ واستخسروا فمصر الرغيف ... ! كان نفسى اكمل الكلام المنثور ده بس بصراحة شايفة مصر بتبصلى وفعنيها نظرة بتقتلنى بتوقف كل عقلى وتفكيرى  ... بتصيبنى بالشلل التام بتخلينى مش قادرة اتكلم باسمها لانى بنتها او حتى احكى عنها ...  زعلها وحش اوى مش قادرة اتحمله ليها حزن عظيم .. حزنك يا امى عظيم زى ما انتى عظيمة ... وعشان ارضيكى لازم اديكى شئ عظيم .. شئ يرجعلك كرامتك .. تاريخك .. حتى نيلك .. لازم يعود لاجل ما تعودى للدنيا أم .. لاجل ما يكون شبابك هو الاهم .. لاجل ما تكون انتى تساوى الدم ... لاجل ما يكون الرغيف ملك الضغيف .. لاجل ما تكون الكرامة بدل المهانة .. ولا يحس المريض بالالم .. ولا الغنى يقول انا القوى .. .. .. ايه ؟ لسه عاوزين تحتفلوا بالنصر وهيا حزينة فيوم النصر ؟

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

الازهر يستغيث فهل من مجيب(الجزء الاول)


احنا آسفين يا طابور


اكتب كلماتى تلك علّ مجيب يقرؤها فيجيب على هذه المرارة والاسى والحزن ، فليلة امس كانت ليلة قاسية .. اختلطت فيها ذكريات الامس بما تحتويه من حلو ومر بما هو أشد مرارة ... وآسفة على الاطالة فكل ما حدث لا يجب ان اتخطاه لانه احبطنى كثيرا الا انه لم ولن يكسرنى ... حيث ذهبت صباح أمس الى جامعة الازهر لعمل الاجراءات اللازمة لاستكمال تمهيدى الماجيستير بقسم اللغة العبرية ... وكان هذا هو اليوم الاول فى السنة الدراسية الاولى ، وبعد معاناة الطريق والمواصلات التى أصبحت مهزلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، فالسائق يقسّم الطريق على مراحل ليأخذ حوالى ثلاثة أضعاف الاجرة ( واللى مش عاجبه ينزل ) هذا بخلاف الزحام المرورى الخانق، المهم انى أخيرا وصلت الى أقرب محطة للجامعة التى تكمن خلف سور المدينة الجامعية/بنات _ ولا أخفى عليكم انه كان يوما غير مرغوب فيه فلم أكن أود استكمال دراستى بجامعة الازهر _ وحين خطت قدماى خارج الميكروباص كانت على وجهى ابتسامة عريضة يملؤها الحنين الى اجمل ايام عمرى ، وكنت متعجلة لانهاء الاجراءات الا ان شريط الذكريات بدأ يدفعنى للخلف مما أبطأ من خطواتى فهنا كنت اقف بالساعات لتصوير بعض الوريقات وهنا كنت انتظر الاتوبيس رقم 555للذهاب الى مكتبة جامعة القاهرة لاستكمال ابحاثى وهنا كنت آكل الكشرى من مطعم صغير داخل المدينة الجامعية كنا قد أطلقنا عليه اسم (حسحس) ومعى أعز صديقاتى اللاتى لن اجد مثلهن ابدا ، وعيناى بدأت تزرفان بالدموع ... على كل ما مضى لانه مضى ولن يعود ... فى ذلك الحين كنت أرى على امتداد البصر تجمع كبير جدا امام باب المدينة الجامعية ، انه طابور تقديم الالتحاق بها ، لا بل انها عدة طوابير أضل من طوابير العيش فالطالبات يتعرضن لاشعة الشمس الحارقة حاملات حقائبهن وها هم العمال يعملون على تنظيم الطوابير على الطريقة الزرايبى وكأنه طابور لجموع البقر المتصطف للاتحاق بالزريبة ، شئ يستدعى كل انواع الاحباط والقرف ويثير بداخلى الشفقة عليهن – فانا ايضا قد وقفت فى هذا الطابور اربعة مرات وكنت احيانا اصل الى حالة من الاعياء الشديد وفقدان الوعى من اجل الحصول على غرفة يصل عدد المقيمين بها فى بعض الاحياء من 15 الى 20 طالبة وكله حسب الواسطة ووجبات طعام لا يرسى لها حال فمن له نفس طيبة عليه ان يتحلى بها لتناول تلك الوجبات ومع كل ما سبق فهى أجمل ما عشته من أيام ، وها انا اعبر للجانب الاخر من الطريق لدخول الجامعة فى الحين الذى استرق فيه النظرات للخلف لارى مبانى المدينة التى لم تتغير قط ولم تجرى عليها أية عوامل ولو حتى عوامل التعرية ، كان ايضا ازدحام شديد على باب الجامعة فهو يوم تاريخى لكل المستجدات اللاتى رأيت على وجوههن الامل والفرحة والشعور بالمسؤولية وحرية الاختيار والبهجة بالتخلص من الزى المدرسى انها لفرحة أعرف مذاقها وأقدر قيمتها فلطالما وددت ان تعود تلك الايام ثانية بما فيها من حلو ومر ، وحين نزولى سلم الباب الرئيسى للجامعة تذكرت احدى المدرسات بالمرحلة الثانوية حين قالت لى ان الجامعة ينخفض مستواها عن مستوى الارض فهى تشبه جبلاية القرود فعلى من يدخلها ان ينزل لا ان يصعد او حتى يسير فى نفس مستوع الارض واعتقد ان كلامها له مدلول كما ان لهيكل بناء الجامعة مدلول قدرى ، فما آلت اليه من حالة التردى والسوء ليس ببعيد عن هذا المدلول ،كنت اود ان اقول لهولاء الطالبات ان يتمتعن بتلك الايام لانها لن تعود ولكن لا تتوقعن ان تجدن ما يستدعى الفخر بانكن خريجات أزهريات كما كان يحكى قديما ولا تتوسمن رفاهية وحرية التعليم الجامعى فهى اكثر سوءا مما سبق لكم فى منابر الازهر – تابعت النزول والسير حتى باب كليتى وهنا ايضا ازحام شديد هذا لان هناك عملية فرز للطالبات من نوع ما لمنع البعض من الدخول مع انه اول يوم دراسى ويجب ان تفتح فيه الابواب للكل حتى لاولياء الامور للتعرف على الكلية واقسامها لاسيما وانها تضم عدد كبيرا جدا من الاقسام واخيرا دخلت وانا ألتقط انفاسى كما استرق النظر بحثا عن جديد وبدأت فى عمل اجراءات عقيمة ومكلفة صحيا لا ماديا فكما يقولون (الفلوس بتروح وبتيجى انما الصحة فربنا ما يرميك على باب دكتور) وأصبحت كالزمبلك أذهب وأعود لأذهب ثم أعود لأتوغل وانتشر فى هذا الزحام الى ان وصلت لمرحلة الدفع والخزينة لدفع ما يقرب من الالف جنية هذا غير ما تم دفعه لاستخراج الشهادات والدمغات والتصوير والاكراميات – وكل شئ يهون من أجل العلم الذى لا يقدر بثمن كالصحة تماما  - الاهم انى كنت الاولى كعادتى فى هذه الكلية الا اننى تلك المرة الاولى على طابور الخزينة الذى قد قسمه العامل الى طابورين واحد لطالبات الماجيستير والاخرللباقيات ولمدة ما يقرب من الساعتين ونحن واقفات فى ذلك الطابور اللعين فى انتظار الصراف الذى ذهب لختم الدفتر ويبدو انى شؤم على المركز الاول لا أدرى ... وها هو الصراف قد جاء بقوته وبجبروته وكأنه عنتر ابن شداد والكل متذمرات واذا به يطل برأسه علينا من الشباك استكمالا لماسورة الجبروت ومعلنا الحرب على الطابور مقررا دمج الطابورين ببعض مما يستدعى نشوب حرب زرايبية بينهما واذا به ايضا يقدم على الطابروين ثلاث طالبات بحجة انهن قد ساعدنه فى ختم الدفتر فاصبحنا جميعا يدا واحدة ضد الدفتر ، ولانى كنت الاولى كان لى الشرف ان انال لقاء الدفتر المصرفى وكل هذه المعاناة كى ادفع 1000 جنيه لا العكس واخيرا انتصرت على الدفتر ولكن هذا ليس آخرا حيث ذهبت لتسليم ملف الالتحاق للموظفة المختصة وجدتها على مكتبها نعم ولكن امامها بائع للاكسسوارات الذى افترش بضاعته على مكتبها وهى تعاين وتفاصل ، لم اود ازعاجها وانتظرت حتى تنتهى وايضا حتى التقط انفاسى من طابور الدفتر ، وهاهى تأخذ ملفى وتفحصه وتعاينه كما عاينت البضاعة وذا بها تخرج من درج مكتبها علبة دبابيس خاصة بالطرح الحريمى وتنتقى دبوس لتدبيس اوراقى وشهاداتى التى تشع تفوقا وهى تحارب مع الدبوس والاوراق التى كادت تتمزق شعرت حينها بان هذا الدبوس عالخنجر يطعن صدرى فاسرعت باستخراج دباستى الخاصة وصرخت بوجهها  توقفى توقفى ...! وهمست بداخلى : هذه شهادتى الاصلية التى دفعت فيها من عمرى وجهدى وعقلى اربعة سنوات من الكفاح والتفوق على التفوق ذاته وفى النهاية تمزقيها بدبابيس طرحة حريمى – اللهم أنت ربى وحسبى ونعم الوكيل .