الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

الصمود وحاملو رايات الشهداء


هم مجموعة من الشباب نذروا كل ما يملكونه من مال ووقت وصحة ... اجلوا كل الاحلام .. وتنحوا عن كل الامنيات ... ووضعوا انفسهم تحت الطلب اما للقصاص ممن قتل الشهداء واما الفوضى على دماغ النظام الحاكم ...كم تمنيت ان يكون اخى مثلهم او واحد منهم كما تمنيت ان اكون انا واحدة من حاملى رايات الشهداء ...  وما لبث املى ان يخيب الا ووجدتهم جميعا اخوتى ... نعم بحق اخوتى .. وانا مسؤولة منهم كما الشهداء تماما وكما انى اصبحت مسؤولة عند احدى الرايات ... وفى كل مسيرة ومع كل ضربة خرطوش او قنبلة غاز ارى الجميع  يعودون للوراء الا هم ... يبقى كل فى مكانه رافعا راية لشهيد ما  ... حين اراهم اتذكر حروب الرسول ومعارك المسلمين ... انها تلك المشاهد التى نراها بفيلم اجنبى ... اراها بأم عينى ... وكأن هناك سحر بين كل واحد منهم والعلم الذى يحمله ... واليوم حين كنا فى مسيرة من مسجد النور الى قصر الاتحادية .. وجدت زاحدا منهم يحمل علم الشهيد انس ويلوح به امام جنود الجيش امام وزارة الدفاع وكأنه حاملا لرسالة من هذا الشهيد الى هؤلاء العساكر ان الدم بالدم والثأر ما زال حيا لن يموت الا بالقصاص ... وحين وصلنا للاسلاك الشائكة التى تحيط بقصر الاتحادية .. وتم ضربنا بالغاز سمعت احدهم يقول بعدها " العلم بيمدنى بصمود وبيكسفنى .. ازاى يقع العلم من ايدى .... مقدرش " انها تعويذة الشهدء .. قليل منا نحن الثوار من حصل عليها وحتى من حصلوا عليها فقليل منهم من عرفوا كيف يستخدمونها .... اعلم ان كلماتى ربما يراها البعض مدحا يزيد عن الواقع ... الا اننى اراهم بقلبى وانا اثق  فيه جدا ... فيا من تحملون رايات الشهداء اعملوا جيدا انكم نبع الامل لى  ولكثيرون ممن سيفقدون الامل وسط الضجيج  ..  ولتحذروا غدر الكلاب التى تعوى خلف اقنعة النفاق ... ولتبقوا انتم كما انتم ... على العهد ..  مع الدم ..  مع الثورة ..  مع تراب الوطن ... ومعى انا ايضا ,,يا  اخوتى الاعزاء .. سلام عليكم وعلى الشهداء.